١٥٥٥ - * روى البخاري عن عبد الله بن عباسٍ ﵄ قال: بينما رسول الله ﷺ يخطب إذا هو برجلٍ قائمٍ، فسأل عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر بنهارٍ، ولا يستظل ولا يتكلم، فقال رسول الله ﷺ: "مروه فليستظل، وليقعد، وليتكلم، وليتم صومه".
قال مالك: فأمره رسول الله ﷺ بإتمام ما كان لله طاعة، وترك ما كان معصيةٌ، ولم يبلغني أنه أمره بكفارة.
أقول: من مثل هذا الحديث نعرف موقف الإسلام من تعذيب الجسد لمجرد التعذيب، وهي قضية كانت تراها بعض الأديان عبادة، وحرمها الإٍسلام، قال تعالى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (١)، وهذا من مظاهر قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٢).
١٥٥٦ - * روى الترمذي عن ثابت بن الضحاك ﵁، أن النبي ﷺ قال: "ليس على العبد نذرٌ فيما لا يملك".
١٥٥٧ - * روى أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله تعالى، ولا يمين في قطيعة رحمٍ".