أبيض، وخيطاً أسود، قال: "إنَّ وسادك لعريضٌ، أن كان الخيط الأبيض والخيط الأسود تحت وسادك".
وفي أخرى له (١) قال: قلتُ: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود: أهما الخيطان؟ قال: "إنك لعريض القفا، أن أبْصرت الخيطين" ثم قال: "لا، بل هما سواد الليل وبياضُ النهار".
٢٥٢٥ - * روى الشيخان عن البراء أن النبي ﷺ كان أول ما قدِمَ المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار، وأنه صلى قِبلَ بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شراً، وكان يعجبه أن تكون قبلتُه قبل البيت، وأنه صلى أول صلاةٍ صلاها صلاة العصر، وصلى معه قومٌ فخرج رجلٌ ممن صلى معه فمر على أهل مسجدٍ وهم راكعون، فقال أشهد بالله لقد صليت مع النبي ﷺ قِبلَ الكعبة، فداروا كما هم قِبلَ البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولَّى وجهه قِبلَ البيت أنكروا ذلك.
أقول: قوله: وأهل الكتاب أي أنهم كان يعجبهم ما يعجب اليهود من الصلاة إلى بيت المقدس.
وفي رواية (٢): أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.
وفي أخرى (٣): وكان ﷺ يحب أن يُوجَّه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى: