فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواماً من عيش- أو قال: سداداً من عيش- ورجل أصابته فاقه، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قواماً من عيش- أو قال: سداداً من عيش- فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتاً".
أقول: هذا النص أصل تستهدي به الجمعيات الخيرية، فمتى شهد ثلاثة عدول أن أحداً من المسلمين فقير جاز للجمعية وغيرها أن تأخذ بكلامهم فتدفع له.
٣٣٧٨ - * روى أبو داود عن أنس بن مالك ﵁ أن رجلاً من الأنصار "أتى النبي ﷺ يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: ائتني بها، فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال رسول الله ﷺ: من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثاً- قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاماً، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فائتني به، فأتاه به، فشد فيه