رسول الله ﷺ عوداً بيده، ثم قال: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوماً، ففعل فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال له رسول الله صلى اله عليه وسلم: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع".
واختصره [الترمذي] وقال: "باع النبي ﷺ قدحاً وحلساً، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهم بدرهم؟ فقال النبي ﷺ: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه".
وأخرج النسائي منه أخصر من هذا، قال: "باع النبي ﷺ قدحاً وحلساً فيمن يزيد".
أخذ الفقهاء من هذا الحديث جواز البيع على طريقة "من يزيد؟ " وهو نوع من البيع مشهور وعليه مدار الكثير من أنواع البيوع في العالم واستأنس بعضهم من كون رسول الله ﷺ وضع القدوم في العود وشده عليه ومن القصة: أن من مهمات الدولة المسلمة تأمين وسائل العمل وأدواته.
٣٣٧٩ - * روى الترمذي عن حبشي بن جنادة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع يقول- وهو واقف بعرفة، وأتاه أعرابي، فأخذ بطرف ردائه، فسأله فيه، فأعطاه إياه، وذهب به، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله ﷺ: "إن الصدقة لا تحل لغني، ولا لذي مرة سوي، لا تحل إلا لذي فقر