نكرى في هذه الوجه، وإن قومي يزعمون أنه لا حج لنا. فقال ابن عمر: ألستم تطوفون بالبيت؟ ألستم تسعون بين الصفا والمروة، ألستم، ألستم؟ إن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فسأله مثل ما سألتني، فلم يدر ما يرد عليه، حتى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١).
فدعاه، فتلاها عليه، وقال: "أنتم حجاج".
أقول: هذا النص وأشباهه دليل لمن ذهب أنه يمكن أن يجتمع مع الحج عمل وإجارة وتجارة، وقوله: نكرى في هذا الوجه: أي نكرى في خدمة الحجيج.
٤٢٤١ - * روى ابن خزيمة عن ابن عباس: "أن الناس كانوا في أول الحج يبتاعون بمنى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم فأنزل الله (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم) في مواسم الحج، فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرؤها في المصحف".
- بدأ الإحرام والتلبية لمريد النسك:
٤٢٤٢ - * روى البخاري عن جابر بن عبد الله ﵄: "أن إهلال رسول الله ﷺ: من ذي الحليفة، حين استوت به راحلته".
وفي رواية (٢): "أن رسول الله ﷺ لما أراد الحج أذن في الناس فاجتمعوا، فلما أتى البيداء أحرم.
في قوله "حين استوت به راحلته".
قال الحافظ في "الفتح": وغرضه منه الرد على من زعم أن الحج ماشياً أفضل، لتقديمه في الذكر على الراكب، فبين أنه لو كان أفضل لفعله النبي ﷺ، بدليل أنه لم يحرم حتى