الحجر، ويقول: إني لأعلمُ أنك حجرٌ ما تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يُقبلُك ما قبلْتُك".
وزاد مسلم (١) والنسائي (٢) في إحداهما: "ولكنْ رأيت رسول الله ﷺ بك حفياً" ولم يقل: "رأيت رسول الله يُقبلك".
قال الحافظ في [الفتح: ٣/ ٣٧٠]: قال الطري: إنما قال ذلك عمر، لأن النسا كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخي عمر أن يظن الجهَّال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار، كما كانت العرب تفعل في الجاهلية، فأراد عمر أني علم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله ﷺ، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته، كما كانت تعتقده في الأوثان. وقال الحافظ: وفي قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي ﷺ فيما يفعله ولو لم يعلم الحكمة فيه، وفيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته، وفيه بيان السنن بالقول والفعل، وأن الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاد أن يبادر إلى بيان الأمر وبوضوح ذلك.
٤٣٧٢ - * روى مالك في الموطإ عن عروة بن الزبير ﵄: أن رسول الله ﷺ قال لابن عوفٍ: "كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ قال استلمتُ، وتركتُ، فقال رسول الله ﷺ: أصبتَ".
٤٣٧٣ - * روى الطبراني في الكبير عن محمد بن المنكدر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "من طاف بالبيت أسبوعاً لا يلغو فيه كان كعدْل رقبةٍ يعتقُها".
أقول: المراد بالأسبوع هنا الطواف: بالبيت سبعة أشواط.