وللنسائي (١) قال: "خطبنا رسول الله ﷺ، ثم انكفأ إلى كبشين أملحين، فذبحهما".
قال في النيل: قوله "فذبحهما بيده"" فيه استحباب تولي الإنسان ذبح أضحيته بنفسه، فإن استناب، قال النووي: جاز بلا خلاف، وإن استناب كتابياً، كره كراهة تنزيه، وأجزأه ووقعت التضحية عن الموكل. هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا مالكاً في إحدى الروايتين عنه؛ فإنه لم يجوزها، ويجوز أن يستنيب صبياً وامرأة حائضاً، لكن يكره توكيل الصبي. وفي كراهة توكيل الحائض وجهان. انتهى.
٤٦٧٣ - * روى أحمد عن أبي الخير أن رجلاً من الأنصار حدثه عن رسول الله ﷺ أنه أضجع أضحيته ليذبحها فقال رسول الله ﷺ للرجل: "أعني على ضحيتي" فأعانه.
٤٦٧٤ - * روى ابن خزيمة عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله صلى الله عيه وسلم ذبح يوم العيد كبشين، ثم قال حين وجههما: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣) بسم الله، الله أكبرُ، اللهم منكَ ولكَ منْ محمدٍ وأمتهِ".
قوله "فقال حين وجههما، وجهت" إلخ فيه استحباب تلاوة هذه الآية عند توجيه الذبيحة للذبح (النيل).
- فضل الأضحية:
٤٦٧٥ - * روى ابن ماجة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "ما عمِلَ