سألت أبا عمرو بن العلاء (١)، عن الذبيح إسحاق كان أو إسماعيل، فقال لي يا أُصيمع: أين ذهب عنك عقلك ومتى كان إسحاق ﵇ بمكة، وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنى البيت مع أبيه ﵉ كما قال الله ﷿: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ (٢) والمنحر بمكة لا شك فيه (٣).
[٢٤٢٤] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٤) يقول: سمعت أبا بكر محمد بن المنذر الضرير (٥) يقول: سمعت أبا محمد الزنجاني المؤدب (٦) يقول: سُئل أبو سعيد الضرير (٧)، عن الذبيح فأنشد:
إِنَّ الذبيحَ هُديِتَ إسماعيلُ ... نَطَقَ الكتابُ بِذاك والتنزيلُ
شرفٌ به خصَّ الإلهُ نبيَّنا ... وأَبانهُ التفسير والتأويلُ
إن كنتَ أُمَّتَه فلا تُنْكِرْ لهُ ... شرفًا به قد خصّه التفضيلُ (٨)