﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ من مكة (١).
وقيل: المعنى أحوجوه إلى الخروج وعرضوه له، كما تقول قتلت فلانًا، أي: حملته على ما يقتل (٢).
قال ابن عباس ﵄: وكان حاطب ممن أخرج مع النَّبِيّ ﷺ من مكة (٣).
﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ أي: لأنْ آمنتم (٤).
﴿بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ أي: أخرجوكم لإيمانكم.
﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ في الكلام تقديم وتأخير ونظم الآية ومجازها: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي﴾ (٥)، والمعنى يخرجونكم لأنْ آمنتم وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ شرط وجوابه مقدم، المعنى: إن كنتم خرجتم في سبيلي فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياءَ، ونصب ﴿جِهَادًا﴾ و ﴿ابْتِغَاءَ﴾ , لأنَّه مفعول له (٦).