فقتل من قادتهم وسادتهم يوم بدر سبعون، وأسر منهم سبعون (١).
﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ بالخيبة، ﴿فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ لم ينالوا شيئًا مما كانوا يرجون من الظفر بكم، وقال الكلبي: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ أي: يهزمهم. وقال يمان: يصرعهم لوجوههم. وقال المؤرج: يحزنهم. وقال النضر بن شميل: يغيظهم. وقال المبرد: يظفر عليهم. وقال السدي: يلعنهم. وقال أبو عبيدة: يهلكهم (٢). قال: وأهل النظر يرون أن التاء منقلبة عن الدال، كأن الأصل فيه: يكبدهم، أي: يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ، يقال: أحرق الحزن كبده، وأحرقت العداوة كبده، وتقول العرب للعدو أسود الكبد (٣)، قال الأعشى (٤):
فما أجشمت من إتيان قومٍ ... هم الأعداء والأكباد سود (٥)