ووجوب طاعته في أمته فيما أحبّوا أو كرهوا.
فقال بعضهم: هو خاص في المعنى، وإن كان عامًّا في اللفظ، ومعنى الآية: وشاورهم فيما ليس عندك فيه من الله عهد، يدل عليه قراءة ابن عباس ﵄: (وشاورهم في بعض الأمر) (١).
وقال الكلبيّ: يعني ناظرهم في لقاء العدو، ومكايدة الحرب عند الغزوة (٢). وروى عمرو بن دينار عن ابن عباس ﵄: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ قال: أبو بكر وعمر ﵄ (٣).
وقال مقاتل (٤)، وقتادة، والربيع: كانت سادات العرب إذا لم يشاوروا في الأمر شق ذلك عليهم، فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يشاورهم في الأمر تزيدًا (٥)، فإن ذلك أعطف لهم عليه، وأذهب لأضغانهم، وأطيب لأنفسهم، فإذا شاورهم ﷺ عرفوا إكرامه لهم، فإن القوم إذا تشاوروا وأرادوا بذلك وجه الله تعالى عزم الله تعالى