فيتقلدوه، كفعل أهل الجاهلية (١).
﴿وَلَا آمِّينَ﴾ قاصدين، ﴿الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ يعني: الكعبة، وقرأ الأعمش (ولا آمي البيت الحرام) (٢) بالإضافة، كقوله: ﴿غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ﴾، ﴿يَبْتَغُونَ﴾ يطلبون، ﴿فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ﴾ يعني: الرزق بالتجارة، ﴿وَرِضْوَانًا﴾ ومعناه: على زعمهم عندهم؛ لأنَّ الكافر لا نصيب له في الرضوان، وهذا كقوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ (٣)، ونحوها، فلا يررضي الله عنهم حتَّى يسلموا.
وقال قتادة: هو أن يصلح معايشهم في الدُّنيا، ولا يعجل لهم العقوبة فيها (٤).
وقيل: ابتغاء الفضل للمؤمنين والمشركين عامة، وابتغاء الرضوان للمؤمنين خاصة، لأنَّ النَّاس كانوا يحجون، بين مسلم وكافر، يدل عليه قراءة حميد بن قيس (تبتغون فضلاً من ربكم) (٥)، على