وقال بعضهم: هو قاطع الطريق، فأما المكابر في الأمصار فليس بالمحارب وإليه ذهب أبو حنيفة، وأصحابه (١).
﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ بالفساد، أي: بالزنا والقتل وإهلاك الحرث والنسل، ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ اختلفوا في حكم الآية:
فقال قوم: الإِمام فيهم بالخيار، وأي شيء من هذِه الأشياء شاء فعل، وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيّب، والنخعي، ومجاهد، ورواية الوالبي عن ابن عباس (٢)، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (٣)، وبقوله في كفارة اليمين: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (٤) (٥) الآية.