الصيام، فقال أبو حنيفة: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالًا، أو أقل ما تجب فيه (١) الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم (٢).
وقال بعض متأخري الفقهاء (٣): إذا كان له كفاية من المال، يتصرف فيها لمعاشه، فإن فضل عن رأس ماله مقدار ما يكفر بالإطعام فليس له أن يصوم وإن لم يفضل عن رأس ماله مقدار ما يطعم فله أن يصوم.
وقال الشَّافعيّ: إذا كان عنده قوته، وقوت عياله، يومه وليلته، ومن الفضل ما يطعم عشرة مساكين، لزمته الكفارة بالطعام، وإن لم يكن عنده هذا القدر فله الصيام (٤).
وقال بعضهم: إذا ملك ما يمكنه الإطعام فليس له الصيام، وإن لم يفضل له من الكفارة شيء، وهو قول سعيد بن جبير والحسن، قالا: إذا كان عنده درهمان، أو ثلاثة فهو واجد (٥).