فكره الله ذلك من دعائهم، فأخذتهم الرجفة. (١) (وقال عليّ بن أبي طالب ﵁: إنّما أخذتهم الرجفة) (٢) من أجل دعواهم على موسى قتل هارون، وذلك أن موسى، وهارون، وشبر، وشبير ﵈ انطلقوا إلى سفح جبل فنام هارون ﵇ على سرير فتوفّاه الله ﷿، فلمّا مات هارون (٣) دفنه موسى، فلمّا رجع موسى إلى بني إسرائيل. قالوا له: أين هارون؟ قال: توفّاه الله تعالى. قالوا له: بل أنت قتلته حسدته على خُلُقه ولينه. قال: فاختاروا من شئتم، فاختاروا منهم سبعين رجلًا، وذهب بهم، فلما انتهوا إلى القبر، قال موسى: يا هارون أقُتِلتَ أم مِتَّ؟ فقال هارون: ما قتلني أحد، ولكن توفّاني الله تعالى.
فقالوا: يا موسى لن نعصي بعد هذا اليوم! فأخذتهم الرجفة، وصَعِقوا وماتوا، وقال موسى: يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم، يقولون: أنت قتلتهم فأحياهم الله، وجعلهم أنبياء كلّهم (٤). وقال ابن عباس ﵄: إنّما أخذتهم الرجفة أنهم لم يَرْضوا، ولم يَنْتهوا عن عبادة العجل (٥).
وقال قتادة وابن جريج ومحمد بن كعب: أخذتهم الرجفة لأنّهم لم