﴿أَوْلِيَاءَهُ﴾ (١) أي يخوفكم بأوليائه ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ أي على ديني ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال السدي معناه: ومن عصاني ثم تاب وقال مقاتل بن حيان (٢): ومن عصاني فيما دون الشرك.
وروى عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله ﷺ تلا قول إبراهيم: ﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقول عيسى ﵇ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ (٣) فرفع يديه ثم بكى (٤) فقال: "اللهم أمتي، اللهم أمتي"، وبكى، فقال الله جل ثناؤه: يا جبريل اذهب إلى محمَّد -وربك أعلم- فاسئله ما يبكيه؟ فأتاه جبريل ﵇ فسأله, فأخبره رسول الله ﷺ ما قال، فقال الله تعالى: يا جبريل اذهب إلى محمَّد فقل له (٥) إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك (٦).
* * *