قال ابن إسحاق: خرج خليل الله إبراهيم ﵇ من كوثى (١) من أرض العراق مهاجرًا إلى ربه، وخرج معه لوط وسارة كما قال الله ﷿: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ (٢) فخرج يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه حتى نزل حران، فمكث بها (٣) ما شاء الله أن يمكث ثم خرج منها مهاجرًا حتى قدم مصر (٤) ثم خرج من مصر إلى الشام فنزل السبع من أرض فلسطين وهي برية (٥) الشام (٦).
ونزل لوط ﵇ بالمؤتفكة (٧) وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة أو أقرب من ذلك، فبعثه الله ﷿ نبيًا فذلك قوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (٧١)﴾ يعني: الشام، وبركتها أن منها بعث