أما إذا أجاز الورثة الوصية فجمهور الفقهاء على القول بجواز ذلك (١) .
لما رواه عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: «لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة» (٢) . فقوله (إلا أن يجيز الورثة) استثناء، والاستثناء من النفي إثبات، فيكون ذلك دليلا على صحة الوصية عند الإجازة، ولو خلا من استثناء كان معناه لا وصية نافذة أو لازمة (٣) . ولأنه تصرف صدر من أهله في محله فصح (٤) .
وذهب الشافعية في قول عندهم (٥) وهو رواية عند الحنابلة (٦) وقول ابن حزم (٧) أن الوصية باطلة ولو أجازها الورثة، للنهي عنها في قوله ﷺ «لا وصية لوارث..» .
ولثبوت الحكم بنسخها فلو أجزناها لكنا قد استعملنا الحكم المنسوخ، وذلك غير جائز (٨) والراجح ما ذهب إليه جماهير أهل العلم أنه إذا أجازها الورثة صحت.
Rujukan halaman ini:أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي، ج 2، ص 542 (SanadKitab #1933, hlm. urut 532)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.