وَبَيَّنَ السَّبَبَ، أَوْ كَانَ فَقِيهًا مُوَافِقًا اعْتَمَدَهُ. وَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُ كُلِّ إنَاءٍ طَاهِرٍ إلَّا ذَهَبًا وَفِضَّةً فَيَحْرُمُ،
[الشرح]
(وبيّن السبب) في تنجسه أو استعماله أو طهره، كولغ هذا الكلب في هذا وقت كذا ولم يعارضه مثله وإلا فإن استويا ثقة أو كثرة أو كان أحدهما أوثق والآخر أكثر (^١) سقطا وبقي أصل طهارته (أو كان فقيهًا) أي عارفًا بأحكام الطهارة والنجاسة أو الاستعمال (موافقًا) لاعتقاد المخبِر، أو عارفًا به وإن لم يعتقده (اعتمده) وجوبًا وإن لم يبين.
(ويحل استعمال كلِّ إناء طاهر) من حيث كونه طاهرًا وإن حرم من جهة أخرى كجلد آدمي غير حربي ومرتد (^٢) وكمغصوب، بخلاف النجس فيحرم إلا في ماء كثير أو في شيء جاف والإناء جاف لكن مع الكراهة، والمراد بالنجس ما يشمل المتنجس، وعلة ذلك؛ حرمة التضمّخ بها في البدن والثوب (^٣) (إلا ذهبًا وفضة) أي إناءً ولو مرودًا أو خلالًا، ولو كان بعضه فقط نقدًا (فيحرم)؛ للنهي، والعلة العين بشرط ظهور الخيلاء، فيحرم استعماله وإن لم يؤلف كأن استعمل أسفله فيما يصلح له ولو على امرأة أكحلت طفلا لغير حاجة الجلاء (^٤)، نعم يجوز الجلوس تحت سقف من ذهب؛ لأنه لا يعد استعمالًا له (^٥). ويجوز الاستنجاء بالنقد (^٦) إن كان قطعة لم تهيأ ولم تطبع، واتخاذ رأس الإناء منه، بشرط أن لا يسمّى إناء بأن كان صفيحةً لا تصلح عرفًا لشيء مما تصلح له الآنية (^٧)، ومع ذلك يحرم (^٨) وضع شيء عليه