الشافعيُّ ﵀ في الوصية باب الولاء من الأُمِّ على أنه يصرف إلى أهل بلدهِ الذي ماتَ فِيهِمْ؛ فاستفدْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ.
وَالْمُجْمَعُ عَلَى إِرْثِهِمْ مِنَ الرِّجَالِ عَشْرَةٌ: الابْنُ؛ وَابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ، وَالأَبُ؛ وَأَبُوهُ وَإنْ عَلا؛ وَالأَخُ؛ وَابْنُهُ إلَّا مِنَ الأُمِّ؛ وَالْعَمُّ إلا لِلأُمِّ؛ وَكَذَا ابْنُه، أي ابنُ العم للأَبَوين أو للأبِ إلّا للأُمّ؛ وَالزَّوْجُ؛ وَالْمُعْتِقُ. وَمِنَ النِّسَاءِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ؛ وَبِنْتُ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ؛ وَالأُمُّ؛ وَالْجَدَّةُ؛ وَالأُخْتُ؛ وَالزَّوْجَةُ؛ وَالْمُعْتِقَةُ، هذا منه مُغْنٍ عن التوجيهِ حيثُ نُقِلَ الإجماعُ في ذلك، وهو كما ذكره. والألف واللام في الرجال والنساء للجنسِ، ليشمل الأطفال من الذكور والإناث. وقوله (وَإِنْ عَلَا) إعلم: أن الفقهاء شبَّهوا عمود النسب بالشئ المدلى من علوٍ، فأصل كل إنسان أَعْلَا منهُ وفرعه أسفل منه، وإن كان مقتضى تشبيههم بالشجرة، أن يكون أصله أسفل منه وفرعه أعلى؛ كما في الشجرة. فيقال في أصله وإن سفل وفي فرعه وإن علا. وقوله (وَبِنْتُ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ) كذا صوابُهُ، وكذا هو بخط مؤلفه؛ فإن بنتَ بنتِ الابنِ لا ترث. وقوله (وَالزَّوْجَةُ) هي لغة قليلة تحسن هنا للفرقِ بينها وبين الزوج، ثم لا يخفى أن الأنبياء لا يُوَرَّثُوْنَ فليس الكلام فيهم (٢٣٦).