الفَرض كما لو شاركتها بنتٌ، وَالجَدُّ كَالأبِ، أي في الميراث عند عدمه، وكذا عند قيام وصف به مانعٌ من الإرث، وهو كالأب أيضًا في أنه يرثُ بالفرض تارة وبالعصوبة أُخرى، وهل يجمع له بينهما؛ فيه وجهان؛ أصحهما وأشهرهما من زوائد الروضة: نعم، والثاني: لا، قال المتولي: وهو المذهب، إِلَّا أَن الأبَ يُسقِطِ الإِخْوَةَ وَالأخَواتِ، وَالجَدُّ يُقَاسِمُهُمْ إِن كَانُوا لأبَوَينِ أَوْ لأب، أي على ما سيأتي إن شاء الله، وَالأبُ يُسقِطُ أم نَفْسِهِ، لأنها تدلى به، وَلَا يُسقِطُهَا الْجَدُّ، لأنها لا تدلى به، وَالأبُ فِي زوْجٍ أَوْ زَوْجَة وَأَبَوَينِ يَرُدُّ الأم مِنَ الثلُثِ إِلَى ثُلُثِ البَاقي وَلَا يَرُدُّهَا الْجَدُّ، لأن الجد لا يساويها في الدَّرجةِ فلا يلزم تفضيله عليها بخلاف الأب.
فَرْعٌ: أبُ الجدِّ ومن فَوْقَهُ كالجدِّ في ذلك كله، لكن كلَّ واحدٍ يحجبُ أُمَّ نَفسِهِ ولا يحجبها مَن فوقه.
وَللْجَدَّةِ السُّدُسُ، لِمَا تقَدَّمَ، وَكَذَا الْجَدَّاتُ، لأنه ﵊ [قَضَى لِلْجَدَّتَينِ فِي الْمِيرَاثِ بِالسُّدُسِ بَينَهُمَا] رواه الحاكم من حديث عبادة وقال: صحيح على شرط الشيخين (٢٥٧)، وفي حديث آخر في مراسيل أبي داود أنه ﵊ [أَعْطَاهُ لِثَلاثِ جَدَّات] (٢٥٨). وَتَرِثُ مِنْهُن أُم الأُمِّ وَأمُّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ