ويمكنُ إن أراده.
وأما الثاني-وهو أن لا يستبدَّ العاملُ بالمضاف إليه، ولا يصلحُ له حقيقةً- فهو قياس مُطَّرد، ومنه قوله تعالى حكايةً عن إِخوة يوسفَ-﵇: - (واسأل القريةَ التي كُنَّا فيها (١))، الآية، المرادُ: واسأل أهلَ القريةِ، وقوله تعالى: ﴿وأُشرِبُوا في قلوبهم العِجْلَ بِكُفرِهْم (٢)﴾، المراد: حُبَّ العِجْلِ، وقوله: ﴿ولكن البَّر من أتقّى (٣)﴾، (ولكن البَّر من آمن بالله واليوم الآخر (٤))، أي: بِرُّ من اتّقى، وبِرُّ من آمن وقوله: ﴿فترى الذيِن في قلوبهم مَرَضٌ يسارعون فيهم (٥)﴾، يريد: في موافَقَتِهمِ. وقوله تعالى ﴿قَالَ هَلْ يسمعونكم إِذْ تَدْعُون (٦)﴾، قال الفارسيّ: إنما المعنى: هل يسمعون دعاءكم؟ لأنك لا تقول: سمعتُ زيداً حتى تصل به شيئاً مما يكون مسموعاً، كقولك: كذا، أو يتحدث بكذا. قال: ويدّل على هذا قولُه تعالى: ﴿إن تَدْعُوهم لا يسمعوا دُعاءَكم (٧)﴾، وقال تعالى: ﴿كلاّ إنا خلقناهم مما يعلمون (٨)﴾، أي: من أجل ما يعلمون، يريد من أجل الطاعة، كقوله: ﴿وما خلقتُ الجنَّ والإِنسَ إِلا ليعبُدونَ (٩)﴾، وهو في القرآن كثيرٌ. وقالت العرب: بَنُوا فلانٍ يَطَؤُهم الطريقُ. أي: أهلُ الطريقِ (١٠). وقالوا: صِدْنا قَنَوين.