إيَّاه.
والمعنى في المثال: العلمُ نعم المالُ المتَّخَذ، والإمامُ المتَّبع الهادِي إلى سبيل الرشَّاد.
وقد ظهر شمولُ كلامه لنحو: زيدٌ نعم الرجلُ، وأنه في دلالته على المخصوص كقوله: رأيت زيداً ونعم الرجلُ. وفي ذلك بيان أن (نعم الرجلُ) ليس خبرا عن ((زيد)) المتقدِّم، وأنه ليس هو المخصوص، لقوله: ((وإِنْ يُقَدَّمْ مُشْعِرٌ به كَفَى)) بل المخصوص محذوف لدلالة ما تقدَّم عليه، فكأنه في تقدير: زيدٌ نعم الرجلُ هو.
وظاهر كلام النحويين خلافُ هذا. ألا ترى أن سيبويه جعل قوله: ((نعم الرجلُ زيدٌ)) كقولك: ذَهب أخوه عبدُ الله، وقوله: زيد نعم الرجلُ، كقولك: عبدُ الله ذَهب أخوه (١). فظاهر هذا أنه الأصل، كما أن ذلك كذلك في: عبدُ الله ذَهب أخوه.
وعلى ذلك النحويون، بل حكى شيخُنا الأستاذُ ﵀ (٢) الاتفاقَ على هذا.
والمنصوص عليه في ((التَّسهيل)) (٣) موافقةُ الناس. فالحاصل أن ظاهر كلامه هنا مخالفةُ ما اتُّفِق عليه، وهو ممنوع.
فإن قيل: قد يقال: إنه أراد بقوله: ((كَفَى)) أنه المخصوص ﴿تقدم، فيكون مبتدأ خبرُه ما بعده.