١٣١ - وإنما قال في المدونة فيمن له دار وخادم لا فضل في ثمنهما عن سواهما أنه يعطى من الزكاة، وإذا كانت له دار وخادم يجب عليه أن يكفر بالعتق أو بالإِطعام (١) إذا كانت عليه كفارة يمين، ولا يكفر بالصوم (٢)، فجعله غنيًّا باعتبار الكفارة، وفقيرًا (٣) باعتبار الزكاة؛ لأن الكفارة حق عليه، وأخذ الزكاة حق له، فما كان حقًّا عليه يقضى عليه به وإن كان داخلًا في لفظ الفقير والمسكين، كما يبيع القاضي عليه في الدين كل شيء ولا يترك له إلا ما يعيش به الأيام، هو وأهله، ويعطى من الزكاة، لأنه فقير ومسكين. قاله أبو الحسن الصغير (٤).
١٣٢ - وإنما قال المدنيون والمصريون أن زكاة ماشية القراض على رب المال، منها، لا من غيرها، وتطرح قيمة الشاة المأخوذة من أصل المال، ويكون ما بقي رأس المال، وزكاة الفطر على رب المال في عبيد (٥) القراض، وهي كالنفقة ملغاة. ورأس المال العدد (٦) الأول؛ لأن الماشية تزكى من رقابها والفطرة مأخوذة من غير العبيد (٧). قاله ابن حبيب.
١٣٣ - وإنما قال في المدونة (٨): إذا باع الماشية قبل الحول أو بعده وقبيل مجيء الساعي: أنه يزكي الثمن لأول حوله من يوم أفاده، وإذا اشترى الماشية بالعين [فإِنه يزكي الماشية لحول من يوم الشراء، وكان الواجب على هذا، أن يزكي