الكلاب في الأغلب، فحمل [مالك] (١) الحديث على ما تجده الكلاب في الأغلب (٢). وأيضًا الماء لما كان يطرح غسل الإِناء منه سبعًا، ولما كان الطعام يؤكل ولا يطرح لم يغسل [الإِناء] (٣) منه سبعًا.
تنبيه: لم يرتض عبد الحق وغيره هذا الفرق (٤) من أجل أن (٥) غسل الإِناء سبعًا في الأصل إنما هو عبادة لا للنجاسة (٦)، فلا فرق في هذه العبادة بين طرح ما في الإِناء وتركه.
١٠ - وإنما قال مالك فيمن صلى بثوب نجس أوعلى مكان نجس أنه يعيد في الوقت (٧)، والوقت في الظهر والعصر إلى الاصفرار، وفي المغرب والعشاء الليل كله؛ لأن النهي [قد] (٨) ورد عن إيقاع النافلة بعد الاصفرار، فإِعادة الصلاة فيه يجري مجرى (٩) النافلة، بخلاف الليل، فإِنه لم يرد فيه نهي، فيعيد الصلاة في جميعه إلى طلوع الفجر.
تنبيه: لم يرتض الشيخ أبو الحسن اللخمي (١٠) ﵀ هذا الفرق وقال: لا يتم، لأن الإِعادة بنية الفرض لا بنية النفل.