١١ - وإنما قال مالك إذا لم يتميز موضع النجاسة من الثوب يغسل جميعه، وقال إذا اختلط ثوب نجس وطاهر، ولم يتميز الطاهر منهما، يتحرى واحدًا؛ لأن الأصل في كل واحد من الثوبين على انفراده الطهارة، فيستند اجتهاده إلى أصل، وليس كذلك في الثوب الواحد؛ لأن [حكم] (١) الأصل قد بطل منه لتحقق حصول النجاسة فيه فيجب غسله. قاله الأشياخ، ولا يخفى ما فيه.
١٢ - وإنما قال مالك إذا صلى بثوب نجس ثم (٢) وجد غيره أو ما يغسله به يعيد في الوقت، وإذا طاف وفي ثوبه نجاسة في الطواف الواجب أنه لا يعيده (٣)؛ لأن الطواف ليس له وقت محدود فأشبه الصلاة الفائتة. قاله ابن رشد.
١٣ - وإنما تجوز بالظهر إلى وقت الضرورة، وجعل المكلف إذا صلاها بثوب نجس أو بدن نجس أو على مكان نجس يعيدها إلى الاصفرار، ولم يجعل ذلك في العصر، بل اقتصر فيه على وقت الاختيار؛ لأن الإِعادة في الوقت إنما هي استحباب فأشبهت النفل، فكما أن النفل لا يوقع في [هذا] (٤) الوقت، كذلك ما أشبهه. فإِن قلت النفل إنما يمنع [من] (٤) يعد صلاة العصر، لامن الاصفرار، قيل ذلك مسلم ولكن يتأكد المنع بعد الاصفرار ما لا يتأكد قبله وبعد العصر.
١٤ - وإنما جاز تفريق النية على الأعضاء عند بعض أصحابنا (٥)، ولا يجوز تفريقها على [عدد] (٦) ركعات الصلاة وأركانها، مع أن كلاهما (٧) عبادة تبطل