كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْلِفُ: (لا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ). وفي أخرى: أَكْثَرُ مَا كَانَ يَخلِف.
٢٨٢٦ - (٢١) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي قَال: أَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي رَهْطٍ مِن الأَشْعَريِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَال: (والله لا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِندِي مَا أَحْمِلُكُم عَلَيهِ). قَال: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ الله، ثُمَّ أُتِيَ بِإِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاثِ ذَوْدٍ غُرّ الذُّرَى (١)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا، أَوْ قَال بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: (لا يبارِكُ الله لَنَا أَتَينَا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَال: (مَا أَنَا حَمَلتكُمْ، وَلَكِنَّ اللهَ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي والله إِنْ شَاءَ الله لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ أَرَى خَيرًا مِنْهَا إِلا كَفرْتُ يَمِيني، وَأَتَيتُ الذِي هُوَ خَير) (٢).
٢٨٢٧ - (٢٢) وعَنْهُ قَال: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلانَ إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيشِ العُسْرَةِ، وَهِيَ: غَزْوَةُ تبوكَ. فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِن أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَال: (والله لا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيءٍ). وَوَافَقتهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلا أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِينا مِنْ مَنْع رَسُولِ الله ﷺ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمِ بِالذِي قَال لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلا سُوَيعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلالًا ينادِي: أَي عَبْدَ الله بْنَ قَيسٍ! فَأَجَبْتُهُ، فَقَال: أَجب رَسُولَ الله ﷺ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيتُ رَسُولَ الله ﷺ قَال: (خُذْ هَذَينِ الْقَرِينَينِ (٣)،