ابْنُ عَبْدِ الْمُطلِبْ). تُمَّ صَفَّهُمْ (١). وفي لفظ آخر قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فَقَال: أَكُنْتُمْ وَلَّيتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا أَبَا عُمَارَةَ؟ فَقَال: أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ مَا وَلَّى، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ أَخِفَّاءُ مِنَ الناسِ، وَحُسَّرٌ (٢) إِلَى هَذَا الْحَيِّ مِنْ هَوَازِنَ، وَهُمْ قَوْمٌ رُمَاةٌ فَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ كَأَنَّهَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَانْكَشَفُوا (٣)، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ يَقُودُ بِهِ (٤) بَغْلَتَهُ، فَنَزَلَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ وَهُوَ يَقُولُ: (أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطلِبْ، اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ). قَال الْبَرَاءُ: كُنَّا وَاللهِ إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ (٥) نَتَّقِي بِهِ، وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا الَّذِي يُحَاذِي بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ. وفي آخر قَال: سَمِعْتُ (٦) الْبَرَاءَ، وَسَأَلَهُ رَجُل مِنْ قَيسٍ فَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَينٍ؟ فَقَال الْبَرَاءُ: وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، وَكَانَتْ هَوَازِنُ يَوْمَئِذٍ رُمَاةً، وَإِنَّا (٧) لَمَّا حَمَلنا عَلَيهِمُ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيضَاءِ، وَإِنَّ أبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذ بِلِجَامِهَا رَهُوَ يَقُولُ: (أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطلِبْ).
٣٠٦٠ - (٣) وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع قَال: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَينًا، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمَ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا