فَيَجِيءُ (١) مِنَ اللَّيلِ فيسَلِّمُ تَسْلِيمًا لا يُوقِظُ نَائِمًا (٢) ويسْمِعُ الْيَقْظَانَ، قَال: ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ فَيَشْرَبُ، فَأَتَانِي الشَّيطَانُ ذَاتَ لَيلَةٍ وَقَدْ شَرِبْتُ نَصِيبِي، فَقَال: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُرْعَةِ (٣)، فَأَتَيتُهَا فَشَرِبْتهَا، فَلَمَّا أَنْ وَغَلَتْ (٤) في بَطْنِي وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيسَ إِلَيهَا سَبِيلٌ، قَال: نَدَّمَنِي الشَّيطَانُ فَقَال: وَيحَكَ مَا صَنَعْتَ أَشَرِبْتَ شَرَابَ مُحَمَّدٍ فَيَجِيءُ فَلا يَجِدُهُ فَيَدْعُو عَلَيكَ فَتَهْلِكُ فَتَذْهَبُ (٥) دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ، وَعَلَيَّ شَمْلَة إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي خَرَجَ قَدَمَايَ، وَجَعَلْتُ لا يَجِيئُنِي النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ، قَال: فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ أتَى شَرَابَهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ فَأَهْلِكُ فَقَال: (اللَّهُمَّ أَطْعِمْ (٦) مَنْ أَطْعَمَنِي، وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي). فَعَمَدْت إِلَى الشَّمْلَةِ فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأخَذْتُ الشَّفْرَةَ فَانْطَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ أيّهَا أَسْمَنُ فَأَذبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، فَعَمَدْتُ إلَى إِنَاءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ (٧) أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، قَال: فَحَلَبْتُ فِيهِ حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ (٨)، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَال: (أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيلَةَ؟ ). قَال: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ اشْرَبْ،
Kitab: Al-Jam' bainash Shahihain (Abdul Haqq) · Pengarang: عبد الحق الإشبيلي
Baca Juz 3, halaman 281
Rujukan halaman ini: الجمع بين الصحيحين لعبد الحق، ج 3، ص 281 (SanadKitab #20638, hlm. urut 1613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.