لَهُ (١) فَشَاوَرَهُمَا، ثُمَّ دَعَانِي فَقَال: ادْعُ لِي عَلِيًّا فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيلُ (٢)، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ، وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيئًا، ثُمَّ قَال: ادْعُ لِي عُثْمَانَ [فَدَعَوْتُهُ] (٣) فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَينَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّاسُ الصُّبْحَ وَاجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، أَرْسَلَ إِلَى مَنْ كَانَ حَاضِرًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَكَانُوا وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ، يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ (٤)، فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا (٥)، فَقَال أُبَايِعُكَ عَلَى سُنةِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَينِ مِنْ بَعْدِهِ، فَبَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ (٦). خرَّج هذا الحديث من "كتاب الأحكام" في باب "كيف يبايع الإمام الناس".
٤٢٢٦ - (٣) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُضْطَجِعًا فِي بَيتِي (٧) كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيهِ أَوْ سَاقَيهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ (٨) فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ (٩) فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَوَّى ثِيَابَهُ. -قَال مُحَمَّدٌ: