الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: ما رواه سلمان الفارسي ﵁ قال: قيل له: "قد علمكم نبيكم ﷺ كل شيء حتى الخراءة؟ قال: أجل! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول ... " (¬١).
الدليل الثاني: حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ^: (إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ... ) (¬٢).
الدليل الثالث: ما رواه أبو أيوب الأنصاري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا) قال أبو أيوب: (فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله) (¬٣).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث: أنها صريحة في تحريم استقبال القبلة واستدبارها، والأصل في النهي التحريم، وهو عام في الفضاء والبنيان، ومما يدل على عمومه انحراف أبي أيوب ﵁ عن القبلة، واستغفاره لربه ﷿ من ذلك، مع كونه في البنيان، والراوي أعلم بما روى.