وأجيب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا الحديث صحيح صححه الجماهير من الأئمة الحفاظ، واحتج به الأئمة الأعلام أهل الحديث والفقه، فلا يقدح فيه تضعيف ابن معين، وقد خالفه الأكثرون فصححوه (¬١).
الوجه الثاني: أنه قد جاء عن يحيى بن معين رواية بالنقض (¬٢)، فإما أن يكون رجع عن قوله الأول، وإما أن يكون لم يثبت عنه (¬٣)، وعلى كل حال فقوله الموافق للحديث أولى لا سيما وقد وافق فيه أكثر العلماء.
أدلة أصحاب القول القول الثالث: القائلين أن الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب.
استدلوا أيضاً بالأدلة الموجبة للوضوء من مس الذكر ولكنهم خصوا ذلك بما إذا كان ذلك بشهوة.
ويجاب عن ذلك:
بأن الأدلة عامة والتخصيص يحتاج إلى دليل ولا دليل معهم.