الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ (كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت) (¬١).
وجه الدلالة:
فهذا يدل على أنه يستحب لمن احتجم أن يغتسل، لأن الفعل المجرد لا يدل على الوجوب فيكون الأمر للاستحباب.
بأنه حديث ضعيف، والضعيف لا تقوم به حجة (¬٢).
الدليل الثاني: علي بن أبي طالب ﵁ (أنه كان يحب أن يغتسل من الحجامة) (¬٣).
ويناقش:
بأنه معارض بترك غيره من الصحابة، فعن ابن عمر، أنه كان إذا احتجم يغسل أثر محاجمه ويتوضأ ولا يغتسل (¬٤)، فلا يكون فعل أحدهما حجة على الآخر.
الدليل الثالث: من النظر والتعليل قالوا:
أولا: أن الحجامة قد يعقبها الضعف بسبب خروج الدم فإذا اغتسل فإنه يستعيد نشاطه (¬٥).
ثانياً: أن الاغتسال من الحجامة إنما هو لإماطة الأذى، ولما لا يؤمن أن يكون قد أصاب المحتجم رشاش من الدم فالاغتسال منه استظهار بالطهارة واستحباب للنظافة (¬٦).
ويناقش:
بأن الاستحباب حكم شرعي، يفتقر إلى دليل، ولا دليل صحيح في المسألة.