المسألة الثانية: حكم الوضوء من الماء المشمس (¬١).
اختيار القاضي:
اختار القاضي ﵀ -عدم الكراهة بالوضوء منه، موافقاً في ذلك المشهور من المذهب عند الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
قال ﵀: (ولا يكره الماء المشمس) (¬٢).
تحرير محل النزاع:
أجمع أهل العلم على عدم كراهة استعمال الماء المسخن بطاهر (¬٣)، واختلفوا في حكم استعمال الماء المسخن بالشمس على قولين:
القول الأول: جواز استعماله مطلقا من غير كراهة، سواء أكان هذا الاستعمال في البدن أم في الثوب.
وبه قال: الحنفية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وهو قول لبعض المالكية (¬٦)،وبعض الشافعية (¬٧).
القول الثاني: كراهة استعماله.
وبه قال: المالكية (¬٨)،والشافعية (¬٩)،وبعض الحنفية (¬١٠)، على شروط اشترطوها فيه.
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: أن الكراهة حكم شرعي يفتقر إلى دليل، ولا دليل ثابت في المسألة (¬١١).
الدليل الثاني: أنه سخن بطاهر أشبه ما في البرك والأنهار ولم يقل أحد بكراهة ذلك (¬١٢).