الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بما روي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثم ليتوضأ فإن غمس يده في الإناء من قبل أن يغسلها فليهريق ذلك الماء) (¬١).
وجه الدلالة:
أن الأمر بإراقته دليل على نجاسته (¬٢).
نوقش:
بأن هذا الحديث ضعيف، فلا حجة فيه (¬٣).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده) (¬٤).
وجه الدلالة:
أن الأصل في النهي التحريم، وهو يقتضي فساد المنهي عنه (¬٥).
نوقش:
أن الأمر في الحديث للاستحباب، والنهي للتنزيه لا للتحريم، جمعًا بينه وبين آية الوضوء، ولتعليله بما يقتضي الشك في النجاسة، فلا يكون واجباً (¬٦).
وأجيب:
بأنه لا تعارض بين الآية والحديث، فالآية عامة في كل قيام خص منها الحديث من كان قائماً من نوم الليل، والأصل في أمر النبي ﷺ الإيجاب، لا سيمما غسل اليدين مستحب مطلقاً، فلما خص هذه الحال دل على وجوبه (¬٧).
الدليل الثاني: أنه ماء خرج عن إطلاقه بغمس اليد فيه أو بصب الماء عليهما فأشبه المستعمل في رفع الحدث بجامع استعمالهما في طهارة تعبد (¬٨).
نوقش:
بأنه لا يصح قياسه على رفع الحدث، لأن هذا ليس بحدث (¬٩).