القول الثالث: لا تصح طهارة الرجل بفضل طهور المرأة، ولا المرأة بفضل طهور الرجل.
وبه قال: بعض الحنابلة (¬١).
القول الرابع: صحة طهارة الرجل بفضل طهور المرأة مع الكراهة.
وهو مروي عن الحسن البصري (¬٢)، وسعيد بن المسيب (¬٣)، وبه قال بعض الحنفية (¬٤)، ورواية عن الإمام أحمد (¬٥).
الدليل الأول: حديث الحكم بن عمرو الغفاري (¬٦) ﵁ (أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) (¬٧).
أنه صريح في منع الرجل فقط من فضل طهورها.
نوقش: بأن هذا الحديث لا يصح (¬٨)، لاضطرابه فقد روي مرفوعاً وموقوفاً.
بأنه لا تعارض بين الروايتين ولا اضطراب؛ لأن المرفوع زيادة ثقة، وزيادة الثقة مقبولة، والموقوف فتوى من الصحابي الراوي، ولا تعارض بين روايته وفتواه (¬٩).