الأقوال في المسألة:
القول الأول: أن ما خلت به المرأة لإزالة نجاسة طهور يجوز للرجل استعماله.
وهو مذهب الحنابلة (¬١).
القول الثاني: أنه لا يجوز التطهر به.
وهو وجه عند الحنابلة (¬٢).
أدلة أصحاب القول الأول:
وأدلتهم في هذا:
الدليل الأول: أن الأصل جواز الطهارة به. (¬٣)
الدليل الثاني: أن الطهارة المطلقة تنصرف إلى طهارة الحدث الكاملة. (¬٤)
أدلة أصحاب القول الثاني:
أدلة هذا القول: القياس على النهي عن وضوء الرجل بفضل طهور المرأة، والجامع بينهما أن الكل طهارة شرعية (¬٥).
ويجاب عنه: أن النهي محمول على ترك الأولى، لحديث ميمونة-﵂ (أن النبي ﷺ توضأ بفضل غسلها من الجنابة) (¬٦).
الترجيح:
الذي يظهر رجحانه- والله أعلم- هو القول الاول القائل بجواز الوضوء بما خلت به المرأة لإزالة نجاسة؛ لأن الأصل الذي قاسوا عليه النهي مختلف فيه، والصحيح فيه الجواز أيضاً، والنهي فيه محمول على التنزيه لا التحريم (¬٧)، والله تعالى أعلم.