أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: عبد الله بن عمر أن رسول الله ﵃ قال: (من شرب من إناء ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (¬١).
وجه الدلالة:
أنه نص صريح في تحريم الإناء الذي فيه شيء من الفضة.
الدليل الثاني: أن الخبر (حديث أنس) إنما ورد في تشعيب القدح في موضع الكسر، وهو لحاجة، فيبقى ماعدا ذلك على عمومه (¬٢).
الدليل الثالث: عن عمرة (¬٣) أنها قالت: (أبت عائشة حتى ماتت أن ترخص لنا في تفضيض الإناء) (¬٤).
الدليل الرابع: أن آنية الفضة لم تستبح لأحد، فيبقى تحريمها على عمومه إلا ما استثناه النص وهو ما كان يسيراً لحاجة (¬٥).
أدلة أصحاب القول الثالث:
استدل القائلون بكراهة اليسير من الفضة لغير حاجة، بأن النهي في الأحاديث محمول على الكثير فأما اليسير فلا يحرم لقلته قياساً على الضبة لحاجة، ويكره لأنه من فضة لغير حاجة جمعاً بين أدلة الفريقين (¬٦).
الترجيح: الراجح والله أعلم القول الثاني القائل بتحريم اليسير من الفضة لغير حاجة، للأحاديث الكثيرة الصحيحة في تحريم آنية الذهب والفضة فتعم القليل والكثير، فلا يستثنى منها إلا اليسير من الفضة لحاجة لحديث أنس المتقدم فيبقى ماعداه على الأصل (¬٧).