المسألة الثانية: جلد الميتة المدبوغ.
المقصود بالمسألة:
هل يطهر جلد الميتة بالدباغ (¬١) أو لا يطهر؟
اختيار القاضي:
اختار القاضي ﵀، أن جلد الميتة لا يطهر ولو دبغ، موافقاً في اختياره المشهور من مذهب الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (جلود الميتة لا تطهر بالدباغ) (¬٢).
تحرير محل النزاع:
أجمع أهل العلم على إباحة جلد الحيوان المذكى إذا كان مأكول اللحم (¬٣)، واختلفوا في حكم جلد الميتة بعد دبغه، هل يطهر بذلك أو لا؟
سبب الخلاف:
سببه اختلافهم في التوفيق بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض في المسألة، وتنازعهم في معنى الإهاب لغة، وهل الدباغ كالحياة أو كالذكاة (¬٤)، كما سيأتي.