أدلة أصحاب القول الرابع:
استدل القائلون: أن الدباغ يطهر جلد ميتة ما كان طاهراً في الحياة سواء كان مأكولاً كالشاة، أو لا كالهرة، بما يلي:
الدليل الأول: عن ابن عباس، قال: (أراد النبي ﷺ أن يتوضأ من سقاء فقيل له: إنه ميتة، فقال: دباغه يذهب بخبثه، أو نجسه، أو رجسه) (¬١).
وجه الدلالة:
أنه لما ذهب بخبثه ونجسه عاد إلى حالته الأولى، فيطهر ما كان طاهراً في الحياة دون ما كان نجساً حال الحياة (¬٢).
الدليل الثاني: ما رواه ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول ﷺ يقول: (أيما إيهاب دبغ فقد طهر) (¬٣).
وجه الدلالة:
أن الحديث عام يتناول المأكول وغيره وخرج منه ما كان نجسا في الحياة؛ لكون الدبغ إنما يؤثر في دفع نجاسة حادثة بالموت، فيبقى فيما عداه على قضية العموم (¬٤).