أدلة أصحاب القول الخامس:
استدل القائلون: أن الدباغ يطهر جلد مأكول اللحم فقط بالإضافة لما سبق من الأدلة، بما يلي:
الدليل الأول: عن سلمة بن المحبق (¬١) ﵁ أن ﷺ أتى على بيت قدامه قربة معلقة، فسأل النبي ﷺ الشراب فقالوا: إنها ميتة. فقال: (ذكاتها دباغها) (¬٢).
وجه الدلالة:
أن في قصة الحديث دلالة على أنه في جلد ما يؤكل لحمه (¬٣).
الدليل الثاني: عن أبي المَلِيح (¬٤) بن أسامة (¬٥) عن أبيه أن رسول الله ﷺ (نهى عن جلود السباع) (¬٦).
وجه الدلالة:
أن الحديث دل على أن الدباغ لا يطهر جلود السباع، ويقاس عليها غير مأكول اللحم (¬٧).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأخير فلا يطهر بالدباغ إلا جلد ميتة مأكول اللحم، لأن فيه جمع بين الأدلة التي ظاهرها التعارض، وبه يتحقق العمل بجميع النصوص.