المسألة الثالثة: حكم لبن الميتة وإنفحتها (¬١).
المقصود بذلك:
حكم لبن الميتة وإنفحتها من حيث الطهارة والنجاسة.
اختيار القاضي:
اختار ﵀ -نجاسة لبن الميتة وإنفحتها، موافقاً في اختياره المشهور عند الحنابلة، كما سيأتي في ذكر الأقوال.
فقال ﵀: (أنفحة الميتة، واللبن في ضرعها بعد موتها نجس في أصح الروايتين ... وجه الرواية الأولى وهي أصح قوله ﷺ لا تنتفعوا من الميتة بشيء) (¬٢).
الأقوال في المسألة:
اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: أنهما طاهران.
وبه قال: أبو حنيفة (¬٣)، وداود الظاهري (¬٤)، وهو رواية عن الإمام أحمد (¬٥).
القول الثاني: أنهما نجسان.
وبه قال المالكية (¬٦)، والشافعية (¬٧)، وأحمد في أشهر الروايتين عنه وهي المذهب (¬٨)، وهي ما اختاره القاضي كما تقدم.