وَقَدْ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي صِفَةِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ آيَةٌ بَاهِرَةٌ وَدَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ, لَا بَأْسَ أَنْ نَذْكُرَ مَا تَيَسَّرَ مِنْهَا؛ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ السَّائِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: "ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَقَعَ. فَمَسْحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ, وَتَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وُضُوئِهِ, ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمٍ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ"١, وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ, وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ, وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ. قَالَ: بَلْ كَانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ, وَكَانَ مُسْتَدِيرًا, وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ, وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: "رَأَيْتُ خَاتَمًا فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ بَيْضَةُ حَمَامٍ"٢, وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ ﵁ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا -أَوْ قَالَ ثَرِيدًا- قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَغْفَرَ لَكَ النَّبِيُّ, ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ, وَلَكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ قَالَ: ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَنْ نَاغِضِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى جُمْعًا عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ"٣, وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّهِ أَرِنِي الْخَاتَمَ. فَقَالَ: "أَدْخِلْ يَدَكَ" فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جُرُبَّانِهِ, فَجَعَلْتُ أَلْمِسُ أَنْظُرُ إِلَى الْخَاتَمِ فَإِذَا هُوَ عَلَى نَغُضِ كَتِفِهِ مِثْلُ الْبَيْضَةِ, فَمَا مَنَعَهُ ذَاكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي وَإِنَّ يَدِي لَفِي جُرُبَّانِهِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٤. وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فرأيت رأسه رَدْعَ حِنَّاءٍ, وَرَأَيْتُ عَلَى كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ, فَقَالَ أَبِي: إِنِّي طَبِيبٌ أَفَلَا أَطُبُّهَا لَكَ؟ قَالَ: "طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا". قَالَ: وَقَالَ
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 3, halaman 1119
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 3، ص 1119 (SanadKitab #20854, hlm. urut 1096)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.