Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 1, halaman 121

  1. الفصل الأول توحيد المعرفة والإثبات
  2. أسماء الله غير مخلوقة

﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ وَلَوْ كَانَ الِاسْمُ مَخْلُوقًا مُسْتَعَارًا غَيْرَ اللَّهِ لَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُسَبِّحَ مَخْلُوقٌ غَيْرَهُ, وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الْحَشْرِ: ٢٤] ثُمَّ ذَكَرَ الْآلِهَةَ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿ بِأَسْمَائِهَا الْمَخْلُوقَةِ الْمُسْتَعَارَةِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [النَّجْمِ: ٢٣] وَكَذَلِكَ قَالَ هُودٌ لِقَوْمِهِ حِينَ قَالُوا: ﴿أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾ [الْأَعْرَافِ: ٧٠] فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ: ﴿أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٧١] يَعْنِي أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ تَزَلْ كَمَا لَمْ يَزَلْ ﷿ وَأَنَّهَا بِخِلَافِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الْمَخْلُوقَةِ الَّتِي أَعَارُوهَا الْأَصْنَامَ وَالْآلِهَةَ الَّتِي عَبَدُوهَا مِنْ دُونِهِ. فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَسْمَاءُ اللَّهِ بِخِلَافِهَا, فَأَيُّ تَوْبِيخٍ لِأَسْمَاءِ هَذِهِ الْآلِهَةِ الْمَخْلُوقَةِ إِذْ كَانَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى مَخْلُوقَةً مُسْتَعَارَةً عِنْدَكُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَكُلُّهَا مِنْ تَسْمِيَةِ الْعِبَادِ وَتَسْمِيَةِ آبَائِهِمْ بِزَعْمِهِمْ. فَفِي دَعْوَى هَذَا الْمُعَارِضِ أَنَّ الْخَلْقَ عَرَّفُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ بِأَسْمَاءٍ ابْتَدَعُوهَا لَا أَنَّ اللَّهَ عَرَّفَهُمْ بِهَا نَفْسَهُ فَأَيُّ تَأْوِيلٍ أَوْحَشَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَنْ يَتَأَوَّلَ رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ كَشَخْصٍ مَجْهُولٍ أَوْ بَيْتٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ لَمْ يَسْبِقْ لِشَيْءٍ مِنْهَا اسْمٌ وَلَمْ يُعْرَفْ مَا هُوَ حَتَّى عَرَّفَهُ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَلَا تُقَاسُ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَسْمَاءِ الْخَلْقِ لِأَنَّ أَسْمَاءَ الْخَلْقِ مَخْلُوقَةٌ مُسْتَعَارَةٌ وَلَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ نَفْسَ صِفَاتِهِمْ بَلْ مُخَالِفَةٌ لِصِفَاتِهِمْ, وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى صِفَاتُهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مُخَالِفًا لِصِفَاتِهِ وَلَا شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِهِ مُخَالِفًا لِأَسْمَائِهِ فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ أَوْ مُسْتَعَارَةٌ فَقَدْ كَفَرَ وَفَجَرَ لِأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: اللَّهُ فَهُوَ اللَّهُ وَإِذَا قُلْتُ: الرَّحْمَنُ فَهُوَ الرَّحْمَنُ وَهُوَ اللَّهُ فَإِذَا قُلْتَ: الرَّحِيمُ فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِذَا قُلْتَ: حَكِيمٌ عَلِيمٌ حَمِيدٌ مَجِيدٌ جَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ قَاهِرٌ قَادِرٌ فَهُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ اللَّهُ سَوَاءٌ لَا يُخَالِفُ اسْمٌ لَهُ صِفَتَهُ وَلَا صِفَتُهُ اسْمًا وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا وَهُوَ جَاهِلٌ وَحَكَمًا وَهُوَ ظَالِمٌ وَعَزِيزًا وَهُوَ حَقِيرٌ وَكَرِيمًا وَهُوَ لَئِيمٌ وَصَالِحًا وَهُوَ طَالِحٌ وَسَعِيدًا وَهُوَ شَقِيٌّ وَمَحْمُودًا وَهُوَ مَذْمُومٌ وَحَبِيبًا وَهُوَ بَغِيضٌ وَأَسَدًا وَحِمَارًا وَكَلْبًا وَجَدْيًا وَكُلَيْبًا وَهِرًّا وَحَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ, وَاللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ اسْمُهُ كُلُّ أَسْمَائِهِ سَوَاءٌ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ وَلَا يَزَالُ لَمْ تَحْدُثْ لَهُ صِفَةٌ وَلَا اسْمٌ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ خَالِقًا قَبْلَ الْمَخْلُوقِينَ وَرَازِقًا قَبْلَ الْمَرْزُوقِينَ وَعَالِمًا قَبْلَ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 121 (SanadKitab #20854, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.