وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ, وَلَيَّنَهُ الْأَزْدِيُّ, وَحَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ مِنْ أَفْرَادِهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِالْفَوْقِيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٨] وَقَالَ: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [النَّحْلِ: ٥٠] وَلَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذُرِّيَّتُهُمْ وَتُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ, قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ" وَفِي لَفْظٍ "مِنْ فوق سبع سموات" ١. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا سِيَاقُ ابْنِ إِسْحَاقَ, وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ ﵂ تَفْتَخِرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فوق سبع سموات٢. وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَهِدَتِ الْأَنْفُسُ وَضَاعَتِ الْعِيَالُ وَنُهِكَتِ الْأَمْوَالُ وَهَلَكَتِ الْأَنْعَامُ فَاسْتَسْقِ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَيْحَكَ أَتُدْرِي مَا تَقُولُ" وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ, فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ. ثُمَّ قَالَ: "وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ, وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ عرشه على سمواته لَهَكَذَا" وَقَالَ بِأُصْبُعِهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ "وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ" قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: "إِنَّ