هَلْ مِنْ مُسِيءٍ طَالِبٍ لِلْمَغْفِرَهْ ... يَجِدُ كَرِيمًا قَابِلًا لِلْمَعْذِرَهْ
يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ ... وَيَسْتُرُ الْعَيْبَ وَيُعْطِي السَّائِلْ
أَيْ: وَمِمَّا يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ وَإِثْبَاتُهُ وَإِمْرَارُهُ كَمَا جَاءَ؛ صِفَةُ النُّزُولِ لِلرَّبِّ ﷿ كَمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ كَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ, وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, وَأَبِي هُرَيْرَةَ, وَأَبِي سَعِيدٍ, وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ, وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ, وَرِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ, وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ, وَأَبِي الدَّرْدَاءِ, وَابْنِ عَبَّاسٍ, وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, وَأَبِي الْخَطَّابِ, وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيِّ, وَغَيْرِهِمْ ﵃.
فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ اللَّهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نفس إلا إنسان فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءُ أَوْ شِرْكٌ"١ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الْأَخِيرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ, فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ هَبَطَ اللَّهُ ﷿ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيَقُولُ: أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى, أَلَا دَاعٍ فَيُجَابُ, أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرُ لَهُ, أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى" ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي السُّنَّةِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ-ﷺ قَالَ: "يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ, مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ, مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄