رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا تَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ. قَالَ فَسَأَلَهُ, فَقَالَ: نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ, فَجُمِعَ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَقَطَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ حَتَّى انْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ ﷺ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ, فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ ﷿ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿, قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ, انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ؛ إِلَى نُوحٍ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٣٣] قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إلى نوح ﵇ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ, وَلَمْ يَدَعْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا. فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي, انْطَلِقُوا إلى إبراهيم ﵇ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا. فَيَنْطَلِقُونَ إلى إبراهيم ﵇ فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي انْطَلِقُوا إلى موسى ﵇ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا. فيقول موسى ﵇ لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي, انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى بن مريم ﵇ فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى, فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَلِكُمْ عِنْدِي, انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ, انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ﷿, قَالَ: فَيَنْطَلِقُ فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ ﵎, فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ, فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ ﷺ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قدر جمعة, فيقول اللَّهُ ﷿: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِ ﷿ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى, فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ, قَالَ: فَيَذْهَبُ لِيَضَعَ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا, لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى بَشَرٍ قَطُّ, فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَلَقْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ, وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ, حَتَّى إِنَّهُ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ أَكْثَرُ مِمَّا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ, ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيَشْفَعُونَ, ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الْأَنْبِيَاءَ قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ, وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ, وَالنَّبِيُّ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ, ثُمَّ يُقَالُ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا, قَالَ: فَإِذَا فَعَلَتِ الشُّهَدَاءُ ذَلِكَ, قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ, أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا, قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: "انْظُرُوا فِي أَهْلِ النَّارِ هَلْ تَلْقَوْنَ مَنْ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ؟
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 1, halaman 307
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 307 (SanadKitab #20854, hlm. urut 307)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.