سَبْعِينَ ضِعْفًا. فَيُقَالُ لَهُ: أَشْرِفْ, قَالَ فَيُشْرِفُ, فَيُقَالُ لَهُ: مُلْكُكَ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ يَنْفُذُهُ بَصَرُهُ" قَالَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ يَا كَعْبُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا, فَكَيْفَ أَعْلَاهُمْ؟ قَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ, إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ دَارًا فِيهَا مَا شَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالثَّمَرَاتِ وَالْأَشْرِبَةِ, ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قَالَ: وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ وَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ, ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ نَزَلَ تِلْكَ الدَّارَ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَحَدٌ, حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ لَيَخْرُجُ فَيَسِيرُ فِي مُلْكِهِ فَلَا تَبْقَى خَيْمَةٌ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ فَيَسْتَبْشِرُونَ بِرِيحِهِ فَيَقُولُونَ: وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ, هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ قَدْ خَرَجَ يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ, فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ هَذِهِ الْقُلُوبُ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا. فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ لِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَزَفْرَةً مَا يَبْقَى مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ يَقُولُ: "رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي" حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو"١. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ حَسَنٌ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُونَ فِي السُّنَّةِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى, وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ: "يَزُورُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الرَّبَّ ﵎ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ" وَذَكَرَ مَا يُعْطَوْنَ قَالَ: "ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﵎: اكْشِفُوا حِجَابًا فَيُكْشَفُ حِجَابٌ ثُمَّ حِجَابٌ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ عَنْ وَجْهِهِ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا نِعْمَةً قَبْلَ ذَلِكَ, وَهُوَ قَوْلُهُ ﵎: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ٢ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 1, halaman 315
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 315 (SanadKitab #20854, hlm. urut 315)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.