إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ١. وَلِلْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا, إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ جَعْدٌ أَعْوَرُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِنَاتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ, فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ, وَأَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا"٢ وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْمَدَائِنِ, فَجَعَلَ يَعِظُ حَتَّى بَكَى وَأَبْكَى ثُمَّ قَالَ: كُونُوا كَرَجُلٍ قَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ أَنْ لَا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تُصَلِّي بَعْدَهَا غَيْرَهَا حَتَّى تَمُوتَ, وَتَعَالَ يَا بُنَيَّ نَعْمَلْ عَمَلَ رَجُلَيْنِ كَأَنَّهُمَا قَدْ وُقِفَا عَلَى النَّارِ ثُمَّ سَأَلَا الْكَرَّةَ وَلَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا -نَسِيَ عَبَّادٌ اسْمَهُ- مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ-ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَتِهِ مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ دَمْعَتُهُ مِنْ عَيْنِهِ إِلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى, قَالَ: وَمَلَائِكَةٌ سُجُودٌ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَصُفُوفٌ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ مَصَافِّهِمْ وَلَا يَنْصَرِفُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ كَمَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْبُدَكَ"٣. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ يُرَى فِي الْآخِرَةِ كَمَا يَشَاءُ, وَأَنَّ الشُّهَدَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ يَرَوْنَهُ, وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَرَوْنَهُ, وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَرَاهُ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهِ فِي الشَّفَاعَةِ, وَأَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ يَرَوْنَهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ, وَهِيَ لِلْفَاجِرِ وَالْمُنَافِقِ ابْتِلَاءٌ وَامْتِحَانٌ وَنَوْعٌ مِنَ الْعُقُوبَةِ, وَأَمَّا رُؤْيَةُ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ وَالتَّلَذُّذِ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿ فَهِيَ
Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي
Baca Juz 1, halaman 333
Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 333 (SanadKitab #20854, hlm. urut 333)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.