Lewati ke konten

Kitab: Ma'arijul Qabul · Pengarang: حافظ بن أحمد حكمي

Baca Juz 1, halaman 66

  1. مقدمة الكتاب
  2. خلاصة القول في تفسير البسملة

خُلَاصَةُ الْقَوْلِ فِي تَفْسِيرِ الْبَسْمَلَةِ:

وَالْكَلَامُ عَلَى تَفْسِيرِ الْبَسْمَلَةِ مُسْتَوْفًى فِي كُتُبِ الْمُفَسِّرِينَ, وَلْنَذْكُرْ خُلَاصَةَ ذَلِكَ فَنَقُولُ: الْبَاءُ أَدَاةٌ تَخْفِضُ مَا بَعْدَهَا وَمَعْنَاهَا فِي الْبَسْمَلَةِ الِاسْتِعَانَةُ وَتَطْوِيلُهَا فِي الْقُرْآنِ تَعْظِيمًا لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ وَإِسْقَاطُ الْأَلْفِ مِنْ الِاسْمِ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا, وَقِيلَ لَمَّا أَسْقَطُوا الْأَلِفَ رَدُّوا طُولَهَا عَلَى الْبَاءِ لِيَدُلَّ عَلَى السُّقُوطِ, وَلِذَلِكَ لَمَّا كُتِبَتِ الْأَلْفُ فِي ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [الْعَلَقِ: ١] رُدِّتِ الْبَاءُ إِلَى هَيْئَتِهَا. وَالِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى وَعَيْنُهُ وَذَاتُهُ فَإِنَّكَ تَقُولُ: يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ فَتَدْعُوهُ بِأَسْمَائِهِ الَّتِي سَمَّى بِهَا نَفْسَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٨٠] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١١٠] ، وَلَوْ كَانَتْ أَسْمَاءُ اللَّهِ غَيْرَهُ لَكَانَ الدَّاعِي بِهَا مُشْرِكًا إِذْ دَعَا مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ وَلَكَانَتْ مَخْلُوقَةً إِذْ كُلُّ مَا سِوَى اللَّهِ مَخْلُوقٌ, وَهَذَا هُوَ الَّذِي حَاوَلَهُ الْمُلْحِدُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ, تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكَلَامِ عَلَى الْأَسْمَاءِ.

"اللَّهِ" عَلَمٌ عَلَى ذَاتِهِ ﵎ وَكُلُّ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى تُضَافُ إِلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨] أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ الرَّحْمَنُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرَّحِيمُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَلَا تَقُولُ اللَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ الرَّحْمَنِ, وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ" ١. وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهِ مُشْتَقًّا أَوْ لَا, ذَهَبَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالشَّافِعِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ إِلَى عَدَمِ اشْتِقَاقِهِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِيهِ لَازِمَةٌ فَتَقُولُ يَا اللَّهُ وَلَا تَقُولُ يَا الرَّحْمَنُ, فَلَوْلَا أَنَّهُ مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ لَمَا جَازَ إِدْخَالُ حَرْفِ النِّدَاءِ

Rujukan halaman ini: معارج القبول بشرح سلم الوصول، ج 1، ص 66 (SanadKitab #20854, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.